فصل: قال الفخر:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم



.فوائد لغوية وإعرابية:

قال ابن عادل:
قوله: {فِي قِرْطَاسٍ} يجوز أن يتعلَّق بمحذوف على أنه صِفَةٌ لكتاب، سواء أريد بكتاب المصدرُ، أم الشيْ المكتوب، ومن مجيء الكتاب بمعنى مكتوب قوله: [الطويل]
...... صَحِيفَة ** أتَتْكَ مِنَ الحَجَّاجِ يُتْلَى كِتَابُهَا

ومن النَّاس من جعل {كتابًا} في الآية الكريمة مَصْدَرًا؛ لأن نَفْسَ الكُتُبِ لا تُوصَفُ والقِرْطاس: الصَّحِيفة يُكتبُ فيها تكُون من رقِّ وكَاغِدٍ، بكسر القاف وضمها، والفصيح الكسر، وقرئ بالضّم شاذًّا نَقَلَهُ أبو البقاء رحمه الله تعالى والقِرْطَاسُ: اسم أعْجِمِيُّ مُعَرَّبٌ، ولا يقال: قِرْطَاس إلاَّ إذا كان مكتوبًا، وإلاَّ فهو طِرْسٌ وكَاغِدٌ، وقال زهير: [البسيط]
لَهَا أخَادِيدُ مِنْ آثَارِ سَاكِنِها ** كَمَا تَردَّدِ فِي قِرْطَاسِهِ القَلَم

قوله: {فَلَمَسُوهُ} الضمير المنصوب يجوز أن يَعُودَ على القِرْطاس، وأن يعود على كتاب بمعنى مَكْتُوب.
و{بأيديهم} متعلِّق بلَمَسَ.
والباء للاستعانة كعملت بالقَدُّوم.
و{لَقَال} جواب {لو} جاء على الأفصح من اقتران جوابها المُثْبَتِ باللام.
قوله: {إنْ هذا} و{إنْ} نافية، و{هذا} و{إلاَّ سحرٌ} خبره، فهو استثناء مُفَرَّغٌ، والجُمْلَة المَنْفِيَّةُ في مَحَلِّ نصب بالقولِ، وأوقع الظَّاهرَ مَوْقَعَ المضمر في قوله: {لَقَالَ الذين كَفَرُوا} شَهادَةً عليهم بالكُفْرِ، والجملة الامتنَاعِيَّةُ لا مَحَلَّ لها من الإعراب لاستئنافها.
ومعنى الآية الكريمة: أنَّهُ لا يَنْفَعُ معهم شيءٌ لما سبق فيهم من علمي، واللَّهُ أعلم. اهـ.

.تفسير الآية رقم (8):

قوله تعالى: {وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ (8)}

.مناسبة الآية لما قبلها:

قال البقاعي:
ولما بين ما يترتب على الإجابة إلى ما أشار إلى أن اليهود اقترحوه من إنزال الكتاب، أخبر أنهم اقترحوا ظهور الملك لهم، وبين لوازمه، فإنهم قالوا: لو بعث الله رسولًا لوجب كونه ملكًا ليكون أكثر علمًا وأقوى قدرة وأظهر امتيازًا عن البشر، فتكون الشبهة في رسالته أقل، والحكيم إذا أراد تحصيل مهم كان الأولى تحصيله بما هو أسرع إيصالًا إليه، فقال: {وقالوا لولا} أي هلا ولِمَ لا {أنزل عليه ملك} أي من المساء ظاهرًا لنا يكلمنا ونكلمه ولا يحتجب عنا.
ولما ذكر قولهم مشيرًا إلى شبهتهم، نقضه بقوله: {ولو} أي والحال أنا لو {أنزلنا} وأسقط أداة الاستعلاء لعدم الاحتياج في رد كلامهم إلى ذكرها.
ولئلا يكون فيه تسليهم لما لوحوا إليه من إنكارهم نزول الملك عليه بالوحي {ملكًا} أي كما اقترحوه، فلا يخلو إما أن يكون على صورته أولًا، فإن كان على صورته التي خلق عليها لم يثبتوا لرؤيته، ولو كان كذلك {لقضي الأمر} أي بهلاكهم، وبناه للمفعول إشارة على طريق كلام القادرين إلى غاية السرعة لسهولة الأمر وخفة مؤنته، فإنه لا ينظره أحد منهم إلاّ صعق، ولئن أعطيناهم قوة يثبتون بها لنظره ليكونن قضاءٌ للأمر وانفصال للنزاع من وجه آخر، وهو أن ذلك كشف للغطاء وفوات للإيمان بالغيب، وقد جرت عادتنا بالإهلاك عند ذلك، فإذا هم هالكون على كل من هذين التقديرين، وهو معنى قوله مهولًا لرتبته بحرف التراخي: {ثم لا ينظرون} أي على حالة من هاتين، وأما إن جعلناه على صورة يستطيعون نظرها فإنا نجعله على صورة رجل، فإنها أكمل الصور؛ وحينئذٍ يقع لهم اللبس الذي وقع لهم بدعائك، وهو معنى {ولو جعلناه} أي مطلوبَهم {ملكًا}. اهـ.

.من أقوال المفسرين:

.قال الفخر:

اعلم أن هذا النوع الثالث من شبه منكري النبوّات فإنهم يقولون: لو بعث الله إلى الخلق رسولًا لوجب أن يكون ذلك الرسول واحدًا من الملائكة فإنهم إذا كانوا من زمرة الملائكة كانت علومهم أكثر، وقدرتهم أشد، ومهابتهم أعظم، وامتيازهم عن الخلق أكمل، والشبهات والشكوك في نبوّتهم ورسالتهم أقل.
والحكيم إذا أراد تحصيل مهم فكل شيء كان أشد إفضاءً إلى تحصيل ذلك المطلوب كان أولى.
فلما كان وقوع الشبهات في نبوّة الملائكة أقل، وجب لو بعث الله رسولًا إلى الخلق أن يكون ذلك الرسول من الملائكة هذا هو المراد من قوله تعالى: {وَقَالُواْ لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ}.
واعلم أنه تعالى أجاب عن هذه الشبهة من وجهين: أما الأول: فقوله: {وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكًا لَّقُضِىَ الأمر} ومعنى القضاء الإتمام والإلزام.
وقد ذكرنا معاني القضاء في سورة البقرة.
ثم هاهنا وجوه: الأول: أن إنزال الملك على البشر آية باهرة، فبتقدير إنزال الملك على هؤلاء اللكفار فربما لم يؤمنوا كما قال: {وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الملئكة} إلى قوله: {مَّا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ إِلاَّ أَن يَشَاء الله} [الأنعام: 111] وإذا لم يؤمنوا وجب إهلاكهم بعذاب الاستئصال، فإن سنّة الله جارية بأن عند ظهور الآية الباهرة إن لم يؤمنوا جاءهم عذاب الاستئصال، فهاهنا ما أنزل الله تعالى الملك إليهم لئلا يستحقوا هذا العذاب والوجه الثاني: أنهم إذا شاهدوا الملك رهقت أرواحهم من هول ما يشهدون، وتقريره: أن الآدمي إذا رأى الملك فإما أن يراه على صورته الأصلية أو على صورة البشر.
فإن كان الأول لم يبقَ الآدمي حيًا، ألا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى جبريل عليه السلام على صورته الأصلية غشي عليه، وإن كان الثاني فحينئذ يكون المرئي شخصًا على صورة البشر، وذلك لا يتفاوت الحال فيه سواء كان هو في نفسه ملكًا أو بشرًا.
ألا ترى أن جميع الرسل عاينوا الملائكة في صورة البشر كأضياف إبراهيم، وأضياف لوط، وكالذين تسوروا المحراب، وكجبريل حيث تمثل لمريم بشرًا سويًا.
والوجه الثالث: أن إنزال الملك آية باهرة جارية مجرى الالجاء، وإزالة الاختيار، وذلك مخل بصحة التكليف.
الوجه الرابع: أن إنزال الملك وإن كان يدفع الشبهات المذكورة إلا أنه يقوي الشبهات من وجه آخر، وذلك لأن أي معجزة ظهرت عليه قالوا هذا فعلك فعلته باختيارك وقدرتك، ولو حصل لنا مثل ما حصل لك من القدرة والقوة والعلم لفعلنا مثل ما فعلته أنت، فعلمنا أن إنزال الملك وإن كان يدفع الشبهة من الوجوه المذكورة لكنه يقوي الشبهة من هذه الوجوه.
وأما قوله: {ثُمَّ لاَ يُنظَرُونَ} فالفائدة في كلمة {ثُمَّ} التنبيه على أن عدم الانظار أشد من قضاء الأمر، لأن مفاجأة الشدة أشد من نفس الشدة. اهـ.

.قال ابن عطية:

وقوله تعالى: {وقالوا لولا أنزل عليك ملك} الآية حكاه عمن تشطط من العرب بأن طلب أن ينزل ملك يصدق محمدًا في نبوءته ويعلم عن الله عز وجل أنه حق، فرد الله تعالى عليهم بقوله: {ولو أنزلنا ملكًا لقضي الأمر} وقال مجاهد: معناه لقامت القيامة.
قال القاضي أبو محمد رضي الله عنه: وهذا ضعيف، وقال قتادة والسدي وابن عباس رضي الله عنه: في الكلام حذف تقديره ولو أنزلنا ملكًا فكذبوا به لقضي الأمر بعذابهم ولم ينظروا حسبما سلف في كل أمة اقترحت بآية وكذبت بعد أن ظهرت إليها، وهذا قول حسن، وقالت فرقة {لقضي الأمر} أي لماتوا من هول رؤية الملك في صورته، ويؤيد هذا التأويل ما بعده من قوله: {ولو جعلناه ملكًا لجعلناه رجلًا} فإن أهل التأويل مجمعون أن ذلك لأنهم لم يكونوا يطيقون رؤية الملك في صورته، فالأولى في قوله: {لقضي الأمر} أي لماتوا من هول رؤيته، {ينظرون} معناه يؤخرون، والنظرة التأخير. اهـ.

.قال أبو حيان:

{وَقَالُواْ لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ}.
قال ابن عباس قال النضر بن الحارث وعبد الله بن أبي أمية ونوفل بن خالد: يا محمد لن نؤمن لك حتى تأتينا بكتاب من عند الله ومعه أربعة من الملائكة، يشهدون أنه من عند الله وإنك رسوله؛ انتهى.
والظاهر أن قوله: {وقالوا} استئناف إخبار من الله، حكى عنهم أنهم قالوا ذلك ويحتمل أن يكون معطوفًا على جواب لو أي: {لقال الذين كفروا} ولقالوا: {لولا أنزل عليه ملك} فلا يكون إذ ذاك هذان القولان المرتبان على تقدير إنزال الكتاب {في قرطاس} واقعين، لأن التنزيل لم يقع وكان يكون القول الثاني غاية في التعنت، وقد أشار إلى هذا الاحتمال أبو عبد الله بن أبي الفضل قال: في الكلام حذف تقديره ولو أجبناهم إلى ما سألوا لم يؤمنوا {وقالوا لولا أنزل عليه ملك} وظاهر الآية يقتضي أنها في كفار العرب، وذكر بعض الناس أنها في أهل الكتاب والضمير في {عليه} عائد على محمد صلى الله عليه وسلم، والمعنى {ملك} نشاهده ويخبرنا عن الله تعالى بنبوته وبصدقه، و{لولا} بمعنى هلا للتحضيض وهذا قول من تعنت وأنكر النبوات.
{ولو أنزلنا ملكًا لقضي الأمر} أي {ولو أنزلنا} عليه {ملكًا} يشاهدونه لقامت القيامة قاله مجاهد.
وقال ابن عباس وقتادة والسدّي: في الكلام حذف تقديره {ولو أنزلنا ملكًا} فكذبوه {لقضي الأمر} بعذابهم ولم يؤخروا حسب ما سلف في كل أمة.
وقالت فرقة: معنى {لقضي الأمر} لماتوا من هول رؤية الملك في صورته، ويؤيد هذا التأويل ولو جعلناه ملكًا إلى آخره فإن أهل التأويل مجمعون على أنهم لم يكونوا ليطيقوا رؤية الملك في صورته.
وقال ابن عطية: فالأولى في {لقضي الأمر} أي لماتوا من هول رؤيته.
وقال الزمخشري: لقضي أمر إهلاكهم.
{ثم لا ينظرون} بعد نزوله طرفة عين إما لأنهم إذا عاينوا الملك قد نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم في صورته، وهي أنه لا شيء أبين منها وأيقن، ثم لا يؤمنون كما قال ولو إننا نزلنا إليهم الملائكة لم يكن بد من إهلاكهم كما أهلك أصحاب المائدة، وأما لأنه يزول الاختيار الذي هو قاعدة التكليف عند نزول الملائكة، فيجب إهلاكهم وإما لأنهم إذا شاهدوا ملكًا في صورته زهقت أرواحهم من هول ما يشاهدون؛ انتهى.
والترديد الأول بإما قول ابن عباس، والثالث قول تلك الفرقة، وقوله: كما أهلك أصحاب المائدة، لأنهم عنده كفار وقد تقدّم الكلام فيهم في أواخر سورة العقود، وذكر أبو عبد الله الرازي الأوجه الثلاثة التي ذكرها الزمخشري ببسط فيها.
وقال التبريزي في معنى {لقضي الأمر} قولان: أحدهما: لقامت القيامة لأن الغيب يصير عندها شهادة عيانًا.
الثاني: الفزع من إهلاكهم لأن السنة الإلهية جارية في إنزال الملائكة بأحد أمرين: الوحي أو الإهلاك، وقد امتنع الأول فيتعين الثاني؛ انتهى.
فعلى هذا القول يكون معنى قوله: {وقالوا لولا أنزل عليه ملك} أي بإهلاكنا.
قال الزمخشري: ومعنى ثم بعدما بين الأمرين قضاء الأمر وعدم الإنظار جعل عدم الإنظار أشد من قضاء الأمر، لأن مفاجأة الشدّة أشد من نفس الشدّة؛ انتهى. اهـ.

.قال أبو السعود:

{وَقَالُواْ لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ} شروع في قدحهم في نبوته عليه السلام صريحًا بعد ما أُشير إلى قدحهم فيها ضِمنًا. وقيل: هو معطوفٌ على جواب (لو)، وليس بذاك، لما أن تلك المقالةَ الشنعاءَ ليست مما يُقدَّر صدورُه عنهم على تقدير تنزيلِ الكتابِ المذكور، بل هي من أباطيلهم المُحقّقة، وخُرافاتهم المُلفّقة، التي يتعللون بها كلما ضاقتْ عليهم الحيلُ وعيَّت بهم العلل، أي هلا أُنزل عليه عليه السلام مَلكٌ بحيث نراه ويكلمنا أنه نبيٌّ حسبما نُقل عنهم فيما رُويَ عن الكلبي ومقاتل، ونظيرُه قولهم: {لَوْلا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا} ولما كان مدارُ هذا الاقتراح على شيئين: إنزالِ الملَك كما هو وجعلِه معه عليه السلام نذيرًا، أجيب عنه بأن ذلك مما لا يكاد يدخُل تحت الوجود أصلًا، لاشتماله على أمرين متباينين لا يجتمعان في الوجود: لِما أن إنزالَ الملَك على صورته يقتضي انتفاءَ جعلِه نذيرًا، وجعلُه نذيرًا يستدعي عدمَ إنزاله على صورته لا مَحالة.
وقد أشير إلى الأول بقوله: {وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكًا لَّقُضِىَ الأمر} أي لو أنزلنا ملَكًا على هيئته حسْبما اقترحوه والحالُ أنه مِن هِوْل المنظر بحيث لا تُطيقُ بمشاهدته قوى الآحاد البشرية. ألا يرى أن الأنبياءَ عليهم الصلاة والسلام كانوا يشاهدون الملائكةَ ويفاوضونهم على الصور البشرية كضيف إبراهيمَ ولوطٍ وخصْمِ داودَ عليهم السلام وغير ذلك. وحيث كان شأنُهم كذلك وهم مؤيَّدون بالقُوى القدُسية فما ظنُّك بمن عداهم من العوام؟ فلو شاهدوه كذلك لقُضِيَ أمرُ هلاكهم بالكلية، واستحال جعلُه نذيرًا، وهو مع كونه خلافَ مطلوبِهم مستلزِمٌ لإخلاءِ العالم عما عليه يدور نظامُ الدنيا والآخرةِ من إرسال الرُّسل، وتأسيسِ الشرائع، وقد قال سبحانه: {وَمَا كُنَّا مُعَذّبِينَ حتى نَبْعَثَ رَسُولًا} وفيه كما ترى إيذانٌ بأنهم في ذلك الاقتراحِ كالباحث عن حَتْفه بظِلْفه، وأن عدم الإجابة إليه للبُقيا عليهم، وبناءُ الفعل الأول في الجواب للفاعل الذي هو نونُ العَظمة مع كونه في السؤال مبنيًا للمفعول لتهويلِ الأمر وتربية المهابة، وبناء الثاني للمفعول للجري على سَنن الكِبرياء، وكلمةُ (ثم) في قوله تعالى: {ثُمَّ لاَ يُنظَرُونَ} أي لا يُمْهَلون بعد نزوله طرفةَ عينٍ فضلًا عن أن يُنْذَروا به كما هو المقصودُ بالإنذار، للتنبيه على تفاوت ما بين قضاءِ الأمر وعدمِ الإنظار، فإن مفاجأة العذابِ أشدُّ من نفس العذاب وأشق. وقيل: في سبب إهلاكهم أنهم إذا عاينوا الملَك قد نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم في صورته وهي آيةٌ لا شيءَ أبينُ منها ثم لم يؤمنوا لم يكنْ بدّ من إهلاكهم، وقيل: إنهم إذا رأَوه يزول الاختيارُ الذي هو قاعدةُ التكليف، فيجبُ إهلاكُهم، وإلى الثاني أُشير بقوله تعالى: {وَلَوْ جعلناه مَلَكًا لجعلناه رَجُلًا}. اهـ.